النويري
92
نهاية الأرب في فنون الأدب
ماردين . ودخل ابن المشطوب إلى تل أعفر « 1 » . فسار إليه فارس الدين بن صيره من نصيبين ، وبدر الدين لؤلؤ من الموصل ، وحصراه بها . فاستنزله الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ بالأمان ، وحمله معه إلى الموصل ، ثم قيده وبعث به إلى الملك الأشرف . فاعتقله بالجب فمات بالجوع والقمل . وكانت وفاته في سنة تسع عشرة وستمائة . على ما نذكره . ذكر وصول الصاحب صفى الدين بن شكر ووزارته وفى مستهل ذي الحجة ، سنة خمس عشرة وستمائة ، قدم الصاحب صفى الدين بن شكر من آمد ، وكان السلطان قد استدعاه . فلما قدم ، ركب إليه وتلقاه وأكرمه وذكر له السلطان ما يحتاج إليه من الأموال والكلف ، فالتزم له بتحصيل ذلك . وشرع في مصادرات أرباب الأموال والتجار والأكابر . وقرر التبرع على الأملاك ، وأحدث حوادث كثيرة . وجبى الأموال ، حتى من الساسة والصوانع والمغانى ومعلمى المكاتب ، وغيرهم . واستهلت سنة ست عشرة وستمائة : في مستهل المحرم منها ، أمر السلطان بخروج أهل مصر والقاهرة ، لقتال الفرنج . فخرج الناس . وأقام الصاحب بالقاهرة إلى سابع عشرين من شهر
--> « 1 » هذا هو الشائع أما الخواص فيقولون ؟ ؟ ؟ يعفر . اسم قلعة وربض . بين سنجار والموصل . في وسط واد فيه نهر جار وهى على جبل منفرد حصينة محكمة . وبها نخل كثير يجلب رطبه إلى الموصل ( المعجم ج 2 - 402 )